يوسف بن حسن السيرافي
179
شرح أبيات سيبويه
غلق لا يردّ على صاحبه « 1 » ، وعنى به : ما يأخذه المحبوب من قلب المحب بمنزلة الرهن الذي قد استهلك فلا يردّ . و ( من مالىء عينيه من شيء غيره ) يريد من النظر إلى نساء هنّ لغيره ، ليس له فيهن نصيب ، والدّمى : الصور ، الواحدة دمية . [ إجراء القول مجرى الظن ] 82 - قال سيبويه ( 1 / 63 ) في : « باب ظننت » « 2 » قال عمر بن أبي ربيعة : قال الخليط غدا تصدّعنا * أو شيعه فمتى تودّعنا ( أما الرّحيل فدون بعد غد * فمتى تقول الدار تجمعنا ) « 3 » الخليط : الجيران الذين يخالطون القوم في الموضع الذي هم نزول فيه ، والتصدع : التفرق ، وشيع الشيء : ما يتلوه . وقوله : ( أما الرحيل فدون بعد غد ) يريد أنها قالت له بعد أن قالت ( غدا أو شيعه ) : أما الرحيل فدون بعد غد ، كأنها قالت : نرحل غدا أو بعد غد ، ثم قالت : بل نرحل غدا ، وغد قبل
--> ( 1 ) يقال : غلق الرهن في يد المرتهن يغلق غلقا إذا لم يستطع الراهن فكاكه في الوقت المشروط . الصحاح ( غلق ) 4 / 1538 - لم يشر ابن السيرافي إلى الشاهد ، وهو عمل اسم الفاعل ( مالىء ) ونصبه ( عينيه ) على أنه معتمد على موصوف محذوف . أي امرئ مالىء . وقد ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 2 / 230 والنحاس 36 / أو الأعلم 1 / 83 والكوفي 42 / أو ابن عقيل ش 34 ج 2 / 60 ( 2 ) عنوانه في الكتاب ( 1 / 61 ) : « باب الأفعال التي تستعمل وتلغى » . ( 3 ) ديوان عمر ( ليبسك ) ق 232 / 1 - 2 ج 2 / 163 وجاء في نهاية الأول ( أفلا تشيعنا ) . وروي البيتان للشاعر في : الأغاني 1 / 90 والأول بلا نسبة في : اللسان ( زعم ) 15 / 157 والثاني للشاعر في ( قول ) 14 / 93 وبلا نسبة في ( رحل ) 13 / 296 .